الشيخ عباس القمي

723

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

قلت : ويؤيّد تشيّعه ما نقل من كلام المنبئ عن استبصاره أنّه قال : أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة إنّما ظهرت في دولة بني اميّة ، ووضعوها لأجل التقرّب إليهم « 1 » . وتقدّم في الكليني من النجاشي : أنّ له مسجداً يسمّى مسجد اللؤلؤي قال : كنت أتردّد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي وهو مسجد نفطويه النحوي أقرأ القرآن على صاحب المسجد ، وجماعة من أصحابنا يقرءون الكافي على أبي الحسين أحمد بن محمّد الكوفي الكاتب « 2 » انتهى . وله شعر حسن فمنه قوله : كم قد خلوت بمن أهوى فيمنعني * منه الحياء وخوف اللَّه والحذر كم قد خلوت بمن أهوى فيقنعني * منه الفكاهة والتحديث والنظر أهوى الملاح وأهوى أن أجالسهم * وليس لي في حرام منهم وطر كذلك الحبّ لا إتيان معصية * لا خير في لذّة من بعدها سقر « 3 » قال ابن خلّكان : حكى عبد العزيز بن الفضل قال : خرج القاضي أبو العبّاس أحمد بن عمر بن سريج وأبو بكر محمّد بن داود الظاهري وأبو عبد اللَّه نفطويه إلى وليمة دعوا لها ، فأفضى بهم الطريق إلى مكان ضيق ، فأراد كلّ واحد منهم صاحبه أن يتقدّم عليه ، فقال ابن سريج : ضيق الطريق يورث سوء الأدب ، وقال ابن داود : لكنه يعرف مقادير الرجال ، فقال نفطويه : إذا استحكمت المودّة بطلت التكاليف « 4 » انتهى . ويحكى عنه قال : إذا سلّمت على المجوسي فقلت له : أطال اللَّه بقاءك وأدام سلامتك وأتمّ نعمته عليك ، فإنّما أريد به الحكاية ، أي إنّ اللَّه تعالى فعل بك إلى هذا الوقت « 5 » . توفّي ببغداد سنة 323 ( شكج ) « 6 » . النقّاش أبو بكر محمّد بن الحسن بن محمّد بن زياد المقرئ 770 الموصلي الأصل ، البغدادي المولد والمنشأ ، الفاضل المفسّر ، صاحب كتاب شفاء

--> ( 1 ) روضات الجنّات 1 : 157 . ( 2 ) رجال النجاشي : 377 ( 3 ) معجم الأدباء 1 : 265 ( 4 ) وفيات الأعيان 1 : 31 . ( 5 ) معجم الأدباء 1 : 271 ( 6 ) روضات الجنّات 1 : 157